السبت 8 جمادى الآخر 1439 هـ الموافق 24 فبراير 2018 م

الخزانة

هل ما يطلق عليه في التاريخ الحروب الصليبية هي نفسها التي يطلق عليها اليوم الحرب على الإرهاب

الاثنين 27 شوّال 1437 هـ     الكاتب : د. كمال با مخرمة

عدد الزيارات : 333

يبدو أن الأمر كذلك، ويدل عليه عدة أمور:

1- الحرص على إبقاء مصطلح "الإرهاب" غامضاً ودون تعريف يوضح المقصود منه؛ ليدخلوا فيه ما شاءوا ومن شاءوا.

2- وصف العنف الذي يصدر عن مسلمين بأنه "إرهاب" بينما لو صدر أشد منه من غير مسلم يطلق عليه صفة "جنائية"، أو وضعت له الأعذار من المرض النفسي أو العقلي أو غير ذلك.

3- الخلط بين جماعات العنف وجماعات الدعوة السلمية، والحرص على القول بأن الثانية تفرخ الأولى، رغم أن جماعات العنف تستقطب أنصارها من كل فئات المجتمع ومن كل الشعوب المحافظة وغير المحافظة، والإسلامية والنصرانية وغيرها، ومن المؤسسات التعليمية والتربوية الحكومية وغير الحكومية، وكثير منهم يأت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والكثير خريجو سجون نتجت عنهم ردة فعل على ما نالهم من تعذيب فيها.

وهذا يدل على أن المقصود هو حربٌ على الدعوة الإسلامية بكل أطيافها مادام أنها تدعو إلى الالتزام بالإسلام المنزّل من عند الله دون تحريف، وتوضح حقيقة الإسلام وأنه ليس مجرد علاقة شخصية بين العبد وربه في المسجد، بل إنه دِينٌ ودولةٌ وحياةٌ كما كان على مدى أربعة عشر قرناً.. دينٌ يحكم الحياة كلها بكل تفاصيلها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية.

فكل من يحارب الدعوة الإسلامية برجالها وتياراتها الإسلامية ومؤسساتها، ولو كانت دعوة سلمية لا تمارس العنف، فهو يحارب الإسلام نفسه مهما غطى ذلك بأسماء أو شعارات تخفي حقيقة حربه.

وهذه هي الحرب الصليبية، خاصة إذا استعملت القوة والقتل وكانت استجابةً للحكومات التي تندرج ضمن العالم النصراني والتي يطلق عليها الدول الاستعمارية، والمتمثلة بالغرب الصليبي بزعامة  أمريكا والشرق الأرثوذكسي بزعامة روسيا. فهم يشنون حرباً على القوى الإسلامية الدعوية باسم "الحرب على الإرهاب"، وبكل سهولة يتم اتهام الأفراد والجماعات بالإرهاب ما داموا مسلمين، وإن لم يكونوا ممن يمارس العنف، وماداموا لا يقبلون القيم الغربية التي تخالف الإسلام ويعارضون الثقافة الغربية في فصل الدين عن الحياة، فهم إذن "إرهابيون". وهذه هي الحرب الصليبية التي تهدف لمحاربة الإسلام والسعي لإفشال قيام أي دولة تملك قرارها واستقلالها وتقوم على أسس الحكم في الإسلام.

4- الذي أطلق "الحرب العالمية على الإرهاب" هو "بوش"، وقد صرح بعظمة لسانه أن حربه حربٌ صليبية.

استطلاع رأي

ما هو تقييمك للموقع الجديد؟

مركز الاعلام

الصحف الكويتية تتناول أخبار مؤتمر (وحدة الخليج والجزيرة العربية) وتشير إلى مشاركة رئيس المركز في فعالياته...

في مؤتمر اتفاقيات المرأة بالمنامة: خبراء ومفكرون عرب يحذِّرون من اتفاقيات دولية تدعو إلى المعارضة للدين والأخلاق بالإباحية

دراسة تحذر من مآلات (أزمة الجنوب) وشبح التقسيم

صحيفة الغد: دراسة تحذر من تنامي ظاهرة "العنف الإسلامي" مستقبلا

قضايا المرأة اليمنية بمنظور الشرع والتقاليد والواقع

26 سبتمبر: (العنف في اليمن) كتاب لـ(أنور الخضري)

عقلية علمانية أم مطلب حقوقي؟ جدل الحركة النسوية في اليمن يعيد مصطلحات الخلافات الأيدلوجية

معرض الصور

المزيد

معرض الملتميديا

المزيد
2018