السبت 8 جمادى الآخر 1439 هـ الموافق 24 فبراير 2018 م

الخزانة

حضرموت إلى أين؟!

الخميس 12 شعبان 1437 هـ     الكاتب : الشيخ. كمال با مخرمة

عدد الزيارات : 366

بينما استبشر الناس بالعهد الجديد في حضرموت أن يستتب فيه الأمن وتتحسن الخدمات، فإذا بالأمور تسير في منحى مخيب للآمال، حيث يستفتح الواقع الجديد عهده باعتقال العلماء والمصلحين، ثم يختطف ثلاثة  من المواطنين من قعر بيتهم، وبعد أيام قلائل تلقى جثة أحدهم وهو محمد عوض بارحمة في ثلاجة مستشفى ابن سينا وعليها آثار تعذيب كغنمة نافقة !!!.

اعتقال غير قانوني بدون طلب استدعاء من النيابة، ثم يترقى هذا الاعتقال إلى الإعدام بعد التعذيب خارج القانون وبدون توجيه تهمة يثبتها القضاء!!.

 فما ندري هل من يحكم حضرموت الآن عصابات إرهابية ومليشيات إجرامية، أم حكومة مسؤولة عن مواطنيها ترعاهم وتهتم لشؤونهم؟، وكل من ارتكب منهم جريمة أحيل إلى القضاء ليقول كلمته العادلة، والتي لا تتدخل فيها التوجهات السياسية، ولا العداوات الشخصية، ولا الاتهامات الرخيصة التي يشنها الخصوم على خصومهم عبر وسائل الإعلام المختلفة ؟!!!.

هل كُتب على حضرموت أن يُعتقل خيرة أبنائها ورجالاتها، ثم يصفى  منهم من يصفى بدون تقديم عريضة اتهام يفصل فيها القضاء؟!!.

ما الذي يجري بأبنائكم يا أهل حضرموت؟!!.

هناك من يقتل بالتفجيرات على أبواب المعسكرات بعد تجميعهم في طوابير دون توفير أدنى حماية له !!!.

وهناك من يتم اعتقاله عشوائياً دون اعتبار لسابقته وفضله وبذله نفسه في خدمة المجتمع وصلاح البلد !!!.

وهناك من يختطف من بيته ثم يتم تصفيته بالتعذيب ويلقى جثة هامدة في المستشفيات!!!.

فهل حضرموت مقدمة على هذه الصورة القاتمة، وهذا الوضع المخزي، وهذا البلاء المبكي ؟!!!.

هل نحن نسير إلى عراق جديدة لكنها الآن تسمى حضرموت ؟!!!.

أين الحكومة الشرعية هل هي راضية بهذا الوضع ؟!.

أم هي صانعة هذا الوضع، وهذا هو اليمن الجديد الذي تتغنى به؟ !!!.

 أين السلطة المحلية وعلى رأسها المحافظ ؟ هل تتبنى هذا الانتهاك الخطير لحقوق الإنسان والإفساد في الأرض؟ وهذا أقصى ما تعمل على تطبيقه على من تحت مسؤوليتها من مواطنين؟.

إذا لم تتخذ الحكومة الشرعية ممثلة في المحافظ التدابير اللازمة لإيقاف هذا المسلسل الإجرامي بحق المواطنين، ومحاسبة المجرمين الذين قاموا بهذه الأفعال الشنيعة  وإلا فإنها هي المسؤولة عما يحدث!.

فإن كان قد حدث هذا بغير علم المحافظ وبغير رضاه فليعلن استنكاره لهذه الممارسات الخطيرة وليبين للرأي العام من هو الحاكم الفعلي الآن لحضرموت ليكون الناس على بينة. قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا}. وقال سبحانه:  {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء : 58].  وقال جل شأنه: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب : 72].

إن الحكم والسلطة أمانة ثقيلة في عنق من تحملها وليس نزهة ووجاهة وهيلماناً.

فعلى من تحملها أن يقوم بحقها ولقد قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب قديماً : "والله لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله عنها لِمَ لَمْ تصلح لها الطريق يا عمر".

فكيف بالأرواح التي تزهق، والأنفس التي تغتال، والدماء التي تسفك، والأسر - رجالا ونساء وأطفالا - التي تخوف وتفزع !!!!.

فهل نحن في سلطة الغاب،  أم حل الغاب على سلطتنا ؟!!!.

حفظ الله بلادنا وأمننا ورفع عنا البلاء والحزن.

استطلاع رأي

ما هو تقييمك للموقع الجديد؟

مركز الاعلام

الصحف الكويتية تتناول أخبار مؤتمر (وحدة الخليج والجزيرة العربية) وتشير إلى مشاركة رئيس المركز في فعالياته...

في مؤتمر اتفاقيات المرأة بالمنامة: خبراء ومفكرون عرب يحذِّرون من اتفاقيات دولية تدعو إلى المعارضة للدين والأخلاق بالإباحية

دراسة تحذر من مآلات (أزمة الجنوب) وشبح التقسيم

صحيفة الغد: دراسة تحذر من تنامي ظاهرة "العنف الإسلامي" مستقبلا

قضايا المرأة اليمنية بمنظور الشرع والتقاليد والواقع

26 سبتمبر: (العنف في اليمن) كتاب لـ(أنور الخضري)

عقلية علمانية أم مطلب حقوقي؟ جدل الحركة النسوية في اليمن يعيد مصطلحات الخلافات الأيدلوجية

معرض الصور

المزيد

معرض الملتميديا

المزيد
2018