السبت 8 جمادى الآخر 1439 هـ الموافق 24 فبراير 2018 م

المركز في الإعلام

عقلية علمانية أم مطلب حقوقي؟ جدل الحركة النسوية في اليمن يعيد مصطلحات الخلافات الأيدلوجية

الأحد 15 رجب 1428 هـ     الكاتب : صحيفة الناس

عدد الزيارات : 332

كتب: حسن منصور:

تعرضت الصحيفة لتقرير الظل الثاني للمنظمات اليمنية حول مستوى تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو)، والذي صدر عن (منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان)، وسيتم تقديمه في الدورة الـ 41 للجنة السيداو التابعة للأمم المتحدة في جنيف في مايو 2008م. ثمَّ عرضت لوجهة نظر رئيس المركز قائلة:

من جانبه، ينتقد أنور الخضري -رئيس مركز الجزيرة العربية للدراسات والبحوث بصنعاء، ماورد في ورقة المتوكل وتقرير الظل الثاني، موضحاً لـ(الناس) "أن الرؤى التي يمثلها المتوكل ونظراؤه، لأنهم يزاوجون في خطاباتهم بين الإسلامي والعلماني كما هو حال الأنظمة التي يطعنون في شرعيتها" -على حد تعبيره. ويضيف الخضري: لذلك فهم يؤكدون على ظلم قانون الأحوال الشخصية للمرأة في المادة التي تجيز للرجل تعدد الزوجات إلى أربع مع تحقق القدرة على العدل، ولم يراع المشرع حقوق الزوجة الأولى في الميراث والذي لا تأخذ منه إلا ما تأخذه الزوجة الجديدة والتي جاءت في مرحلة الرخاء وبذلك يكون الزوج –بمقتضى الشرع طبعا!- قد "ظلم امرأته الأولى حياً وميتاً"!!

ويرى الخضري أن الاعتراض على المادة التي تمنح الزوج حق حل العقد منفردا، وتقديم تفسير جديد يتوافق مع اتفاقية السيداو، التي تنص على أن للطرفين "نفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وفسخه"، يتجاهل "جهود علماء المسلمين في بيانهم للعلل والحكم التي تضمنتها الشريعة في القضايا التي ميزت فيها بين المرأة والرجل لصالح الرجل"!

وكان الخضري، قد هاجم بشدة دور الحركات النسوية في اليمن واعتبرها "مصادمة للفطرة وبدهيات العقل والشرع"، مشدداً على أن "قضية المرأة" جزء من العقلية "العلمانية" وآلية من آليات عملها في تشكيل المجتمع وصياغته بعيداً عن الدين. موضحاً أن "قضية المرأة تحتل مكانتها في قائمة الوثائق والاتفاقيات الدولية والضغوط التي تمارسها الدول المتقدمة على الدول المحافظة.. تارة تحت غطاء حقوق الإنسان عموماً وتارة تحت غطاء حقوق المرأة".

ومع ذلك كما يرى الخضري فإن "الطبيعة المحافظة وروح التدين اللتان يتصف بهما الكثير من أبناء المجتمع اليمني تقف عائقا منيعا تجاه مخططات وأهداف الحركة النسوية، لكنها لا تكفي إزاء الجهود المبذولة من الحركة النسوية والمدعومة دوليا سياسيا وماديا".

وأوضح الخضري في كتابه (الحركة النسوية في اليمن.. تاريخها وواقعها) الصادر عن سلسلة مجلة (البيان) أن الحركة النسوية في اليمن حققت في السنوات التي تفرد فيها "المؤتمر الشعبي العام" بالسلطة كثيراً من أهدافها على الصعيد الرسمي والسياسي والإعلامي والوظيفي والاجتماعي، خاصة بعد تولي د. عبدالكريم الإرياني منصب رئاسة الوزراء في عام 1998م؛ مشيراً إلى أن الحركة النسوية حققت على أقل تقدير عدة مكاسب منها: إقرار دستور علماني يطلق الحريات ويساوي بين المرأة والرجل، ونشاط الأحزاب في جانب تأطير النساء حزبيا، بما في ذلك الإسلاميون، واهتمام الجميع بها خطابا ونشاطاً، ونشوء الجدل الفكري على الصعيد السياسي والاجتماعي والإعلامي حول قضايا المرأة، والمصارحة بقضايا تمس المرأة لم يكن أحد يتجرأ على طرحها لولا الضمانات الدستورية والانشغال الحزبي، والانفتاح الوظيفي تجاه النساء في مناصب عليا، بما في ذلك مجلس النواب، واهتمام الدول الغربية (ممثلة بسفاراتها) باليمن وتدخلها في صياغة طبيعة الدولة الموحدة حديثا لصالح التغريب والحداثة! وهو ما حدا بكثير من الأحزاب للاهتمام بالمرأة أكثر (لما توليه هذه الدول لهذا الجانب) تجميلا لمبادئها وتزلفا إلى هذه الدول، والتي دعمت بدورها هذه الأحزاب الوليدة والمفتقدة للإمكانيات التي كان يحتكرها الحزبان الحاكمان..

ويرى الكاتب أن "الدعم الذي تقدمه الدول الغربية للحركات النسائية يظهر من خلال المحادثات الثنائية التي تجري مع كل قرض أو هبة أو إعانة تقدم للحكومة اليمنية ويمرر معها ضغوط أو توصيات أو مطالب في هذا الشأن، مع التزام الحكومة به" مشيراً إلى تأثر الحركة الإسلامية السياسية المتمثلة بالتجمع اليمني للإصلاح بكثير من الأدبيات التي تروج لها الحركة النسوية، وهو ما يتضح -كما يرى الكاتب- في تصريحات د.أمة السلام رجاء -رئيس القطاع النسوي بالإصلاح، ومحمد سيف العديني -رئيس دائرة التنظيم والتأهيل للإصلاح بإب، الذي يصفه بأنه "من أبناء الحركة الإسلامية لكنه يخدم بكتاباته وأطروحاته الحركة النسوية من خلال الخطاب الديني الذي ينطلق من تأصيل بعض القضايا".

استطلاع رأي

ما هو تقييمك للموقع الجديد؟

مركز الاعلام

الصحف الكويتية تتناول أخبار مؤتمر (وحدة الخليج والجزيرة العربية) وتشير إلى مشاركة رئيس المركز في فعالياته...

في مؤتمر اتفاقيات المرأة بالمنامة: خبراء ومفكرون عرب يحذِّرون من اتفاقيات دولية تدعو إلى المعارضة للدين والأخلاق بالإباحية

دراسة تحذر من مآلات (أزمة الجنوب) وشبح التقسيم

صحيفة الغد: دراسة تحذر من تنامي ظاهرة "العنف الإسلامي" مستقبلا

قضايا المرأة اليمنية بمنظور الشرع والتقاليد والواقع

26 سبتمبر: (العنف في اليمن) كتاب لـ(أنور الخضري)

عقلية علمانية أم مطلب حقوقي؟ جدل الحركة النسوية في اليمن يعيد مصطلحات الخلافات الأيدلوجية

معرض الصور

المزيد

معرض الملتميديا

المزيد
2018