السبت 8 جمادى الآخر 1439 هـ الموافق 24 فبراير 2018 م

المركز في الإعلام

صحيفة الغد: دراسة تحذر من تنامي ظاهرة "العنف الإسلامي" مستقبلا

الاثنين 22 رمضان 1429 هـ     الكاتب : صحيفة الغد

عدد الزيارات : 343

قالت: إن الأحزاب السياسية في اليمن حاكمة ومحكومة مارست العنف في الماضي

الغد- محمد الأحمدي:

شنت دراسة بحثية صدرت مؤخراً هجوماً شديداً على الأحزاب السياسية القائمة اليوم في اليمن، سواء في الحكم أو المعارضة، واتهمتها بأنها في الغالب مارست عنفاً منظماً بالنظر إلى ماضيها، سواء ضد أفراد منها أو فصائل داخلها أو أحزاب أخرى أو ضد السلطة أو الشعب.

الدراسة التي نشرها (مركز الجزيرة العربية للدراسات والبحوث) تحت بعنوان (العنف في اليمن.. قراءات في الأبعاد) خصّت بالذكر الحزب الاشتراكي اليمني، الذي قالت: إنه ذو سجل حافل بـ"الدموية"، فعلى المستوى الداخلي لم يسلم من العنف قياداته العليا أمثال سالمين، وعلى مستوى الفصائل فإن "ما حدث في 23 يناير 1986م دليل كاف على أسلوب الحوار الداخلي للحزب". أما ما حصل للفصائل الثورية الوطنية الأخرى في الجنوب "فسيرة حمراء انمحت معها آثار هذه الأحزاب إما بالقتل أو بالتعذيب أو السجن المؤبد أو الطرد".

وأضافت الدراسة بأن الحزب الاشتراكي لم ينتفع من فسحة الديمقراطية التي دعا إليها واشترطها في قيام الوحدة، بل كانت مطية لإعادة ترتيب الحزب لكي يعيد الكرة، لكنها كانت ضد السلطة الشرعية في البلاد، التي انتخبها الشعب وصادق عليها الحزب كغيره من الأحزاب، في إشارة إلى حرب الانفصال عام 94، والتي ألقت الدراسة باللائمة فيها على الحزب الاشتراكي الذي قالت: إنه مارس نوعاً من الإرهاب الإعلامي والسياسي عقب انتخابات إبريل 1993م، وانتهى به المطاف إلى إعلان الحرب واستخدام جميع الأسلحة على المدن الآمنة والمواطنين الأبرياء، وأضافت "فكان عنفاً مزدوجاً ضد السلطة والشعب معاً"..

وفيما استعرضت الدراسة صوراً عدة لما أسمته بالعنف السياسي، لم تستثن حتى النخبة الحاكمة، وتناولت الحديث عن "العنف الرسمي" مشيرة إلى العديد من ممارسات السلطة الحاكمة في اليمن، والتي قالت: إنها تأخذ الحيز الأكبر من اهتمامات منظمات حقوق الإنسان الدولية وتقارير الأمم المتحدة والخارجية الأمريكية. وضربت مثالاً لذلك الاغتيالات والتصفيات التي تتهم فيها السلطة مطلع التسعينيات ضد القيادات الاشتراكية، وقمع المظاهرات وغيرها.

وبعيداً عن ذلك قالت الدراسة أنه حتى الانتخابات التي يعبر عنها بأنها الصورة المشرقة للديمقراطية زاهرة هي الأخرى بالعنف السياسي الرسمي، منوهة إلى أن أكثر من 100 شخص بينهم أطفال ونساء وقعوا ضحايا العمليات الانتخابية التي جرت في اليمن منذ عام 93، بالإضافة إلى ضعف هذا العدد من الجرحى.

ورأت الدراسة التي حشدت للاستدلال قدراً كبيراً من التصريحات الإعلامية والصحفية لشخصيات سياسية بمختلف توجهاتها، أن أحزاب اليوم في اليمن هي أحزاب الأمس، حاكمة كانت أم محكومة، وتاريخها جزء منه وماضيها تعبير عن شخصيتها الأيدلوجية والسياسية والفكرية السلوكية، ولا يمكن الفصل بين الماضي الذي تتبرأ منه والحاضر.
وفيما ذكرت الدراسة بأن صور عنف من يوصفون بـ"الإسلاميين" تتمحور حول القتل والاختطاف والتفجير، اعتبرتها رغم حدتها لا تصل إلى صور أشد منها بشاعة كالتعذيب أو اغتصاب الأعراض، في إشارة إلى بعض صور العنف التي مارستها بعض الأحزاب السياسية اليمنية، ناهيك أن صور العنف الإسلامي موجهة إلى فئات محددة، مشيرة إلى أن الجزء الأكبر وراء عنف الإسلاميين مع قيادات الحزب الاشتراكي اليمني هي الإلحاد المعلن والمجاهر به والمراد فرضه كواقع اجتماعي.

الدراسة رغم المآخذ عليها كاعتمادها على النقل غالباً من مصادر أخرى، خلصت إلى أن العنف في اليمن ظاهرة اجتماعية وسياسية بالدرجة الأولى، ثم تأتي الدوافع الدينية، معتبرة بأن الأسباب المؤدية إلى العنف في اليمن متعددة وبحاجة إلى دراسة موضوعية مستفيضة، وأن تسطيح الظاهرة وأسبابها يعد مساهمة في التغطية عليها.. لكنها عدّت مسألة "تغييب منهج الله عن التطبيق وتجاوز الحدود" في مقدمة الأسباب الحقيقية وراء الظاهرة، ثم يأتي بعد ذلك التضييق على حريات الناس وامتهان كرامتهم، وغياب القضاء العادل والنزيه وضعف التربية الأسرية، بالإضافة إلى انتشار السلاح وسيادة العرف القبلي، والتطرق في إظهار المنكرات والطعن في الدين حد وصفها، واتساع رقعة الفقر والبطالة وتعقيدات الحياة وانعكسات الأوضاع المأساوية للمسلمين في الخارج تحت ظروف الاحتلال وغير ذلك.

وحذرت الدراسة من أن مشكلة "العنف الإسلامي" ليس في حجم الظاهرة قديماً أو حديثاً، وإنما حجمها الذي يتنامى مستقبلاً، مما يفرض حلولاً أكثر استيعاباً وفهماً وشمولاً وحكمة، دون النزوع إلى معالجات تزيد من حدة الظاهرة واتساعها.

استطلاع رأي

ما هو تقييمك للموقع الجديد؟

مركز الاعلام

الصحف الكويتية تتناول أخبار مؤتمر (وحدة الخليج والجزيرة العربية) وتشير إلى مشاركة رئيس المركز في فعالياته...

في مؤتمر اتفاقيات المرأة بالمنامة: خبراء ومفكرون عرب يحذِّرون من اتفاقيات دولية تدعو إلى المعارضة للدين والأخلاق بالإباحية

دراسة تحذر من مآلات (أزمة الجنوب) وشبح التقسيم

صحيفة الغد: دراسة تحذر من تنامي ظاهرة "العنف الإسلامي" مستقبلا

قضايا المرأة اليمنية بمنظور الشرع والتقاليد والواقع

26 سبتمبر: (العنف في اليمن) كتاب لـ(أنور الخضري)

عقلية علمانية أم مطلب حقوقي؟ جدل الحركة النسوية في اليمن يعيد مصطلحات الخلافات الأيدلوجية

معرض الصور

المزيد

معرض الملتميديا

المزيد
2018