السبت 8 جمادى الآخر 1439 هـ الموافق 24 فبراير 2018 م

أبحاث ودراسات

الجندر مفهومه – أهدافه – موقف الإسلام منه - نموذج يمني لدعاته. ((دراسة ميدانية))

عدد الزيارات : 351

المقدمة :

(قضية تحرير المرأة) هي التي قامت الحركة النسوية في أوربا بالدعوة إليها بداية القرن الماضي, وتوسعت القضية وتعددت محاورها , ابتداءً من قضية مساواة المرأة بالرجل في الأجر , حتى أصبحت القضية في النهاية هي طلب المساواة التامة مع الرجل في كل شيء.

ودخلت هذه القضية في بداية أمرها إلى العالم الإسلامي - إلى مصر - مع دعاة تحرير المرأة الأوائل كـ (قاسم أمين, وهـدى شعراوي، وصفية زغلول) وأمثالهم عام 1919 م ؛حين قامت مظاهرة نسوية في ميدان الإسماعيلية بالقاهرة , واحرقن الحجاب. ثم عمت جميع بلاد الإسلام ومازالت القضية في تقدم نحو السقوط منذ ذلك اليوم حتى وصلت اليوم إلى الدعوة إلى الجندر بصراحة دون حياء.

فما هو الجندر ؟ وما مفهومه ؟ وما هي أهدافه ؟ وما موقف الإسلام منه ؟ هذا ما نسلط عليه الضوء في هذه السطور  إن شاء الله، ثم نذكر نموذجاً من دعاته في اليمن.

أولاً : مفهوم الجندر :-  الجندر : يعني لغة ومفهوماً : (الجنس) المتعلق بمكونات الذكورة والأنوثـة بالدرجة الأولـى([1]).

وقد استعير من البيولوجيا , وأن الجندر هو الوجه الاجتماعي الثقافـي للانتماء الجنسـي([2]).

أو هو الهوية الجنسـية للفرد كذكر أو أنثـى , كما تحددها الثـقافة والمجتمع([3]). وعلى ضوء هذا المفهوم للجندر , تم عملية اشتقاق كل المضامين والدلالات الاجتماعية الأخرى للوظيفة والدور , ومن منطلق نفس الفروق واختلاف القدرات بيولوجياً بين الجنسين تأتي الدعوة إلى رفض التمييز والفروق الاجتماعية والأدوار والوظائف بين الذكر والأنـثى.

¨ منشــأ هذه الدعوة :- بدأ الجدل حول هذا المفهوم منذ أواخر السبعينات للقرن الماضـي ومن منطلق الدعوة للانحياز المباشر والضمني لتعزيز موقف المرأة وحقوقها الماسة في المجتمع المعاصر .

وقد انطلقت هذه الدعوة من عمق الحداثة الأوربية والأمريكية , وكانت واضحة من خلال أنشـطة الهيئات والمنظمات الدولية، وخاصة في أوساط مجتمعات الدول النامية.

وقد عقدت لهذه الدعوة عدة مؤتمرات وفعاليات عالمية ودولية من أهمها :- مؤتمر القاهرة عام 1994 م. مؤتمر بكين عام 1995 م. مؤتمر بكين عام 2000م. مؤتمر المرأة الذي نظمه مركز الدراسات النسوية بجامعة صنعاء عام 2000م. مؤتمر عمَّان عام 2001 م. وكانت أهداف تلك المؤتمرات واضحة جداً في الدعوة إلى إزالة الفوارق بصفة عامة بين الذكور والإناث , واتـهام المجتمعات الشـرقية ( الدول الإسـلامية ) بالتخلف الثـقافي الجنسي , والحديث عن اضطهاد المرأة في تلك المجتمعات.

وقد قوبلت تلك الأطروحات بالرفض من المجتمعات الإسـلامية الغيورة على دينها وفطرتها السليمة , ولُطِّخت سمعة هذا المصطلح واحترقت شخصيات الداعين إليه، كما حصل في اليمن للقائمين على مركز الدراسات النسوية بجامعة صنعاء، حيث فروا إلى خارج اليمن وأنشــأوا مراكز مماثلة هناك([4]).

¨ النوع الاجتماعي وعلاقته بالجندر :بعد الفشل الذي أصاب مفهوم الجندر في العالم الإسلامي حاول المهتمون بقضايا المرأة والجندر تغيير صورتهم الشنيعة إلى صورة مقبولة إلى حد ما داخل المجتمعات الإسـلامية , وكان من أهم قرارات مؤتمر القاهرة عام 1994 م إعادة طرح موضوع الجندر من جديد ولكن باسم آخر مقبول إلى حد ما هو " النوع الاجتماعي". فما هو مفهوم النوع الاجتماعي عند الجندريين ؟! .

" النوع الاجتماعي لا يتعدى بالنسبة لكثير من المهتمين والمعجبين بالجندر أكثر من مجرد ترجمة لكلمة الجندر الإنجليزية , أو مجرد غطاء شكلي للستر على ما قد لحق بمفهوم الجندر من سوء السمعة في المنطقة العربية والإسلامية بالذات"([5]).! غير أنه يوجد هناك فريق من الجندريين المعتدلين([6]) حاول مسك العصا من الوسط , وحاول إزالة السمعة السيئة عن الجندر وأصحابه , وقسموا مفهوم النوع إلى قسمين :

- النوع البيولوجي : وهو يعني المعنى اللغوي والموضوعي للذكورة والأنوثة , وهذا النوع هو الذي يمكن تمييز الرجل عن المرأة باختلاف الخواص البيولوجية لكل منهما .

النوع الاجتماعي : وهو الأدوار والوظائف الاجتماعية التي لا علاقة لها بالنوع البيولوجي , وهذا هو الذي يجب عدم التمييز بين الرجال والنساء فيه فهـم متحدون تماماً , فبإمكان الرجل أن يقوم بجميع أدوار المرأة الاجتماعية، والمرأة تقوم بجميع أدوار الرجل الاجتماعية دون استثناء .

من خلال ما سبق : - يتضح أن الجندر والنوع الاجتماعي وجهان لعملة واحدة , غير أن النوع الاجتماعي جاء بثوب عربي مهجن , كغيره من المصطلحات المعاصرة التي حاول أذيال الغرب في بلاد الإسـلام تهجينها مثل: الاشتراكية– الديمقراطية.. . الخ بنسبتها إلى الإسلام ؛والجندر أتى بثوب غربي صرف .

¨ أهداف الجندر (النوع الاجتماعي) وآثاره على المجتمع المسلم:

الهدف الأول:- التشكيك في كثير من ثوابت المجتمع المســـلم , العقدية والفطرية والأخلاقية والسلوكية.. وذلك من خلال القول بالتفرقة بين ( النوع البيولوجي ) و( النوع الاجتماعي ) , وأنهما مختلفان تماماً ولا علاقة لأحدهما بالآخر , حيث يقرر الجندريون: أن النوع البيولوجي ثابت , والنوع الاجتماعي متغير , ومكتسب , وحصروا مفهوم النوع البيولوجي في الذكورة والأنوثة وما يتعلق بهما من خصائص الحمل والولادة والتناكح والتناسل فقط . والنوع الاجتماعي :فيما عدا ذلك من صفات وأدوار ووظائف متعلقة بالرجل والمرأة على حد سواء، وهذا يعني التشكيك في الثوابت والخصائص المتعلقة بالمرأة، وكذا التشكيك في الثوابت والخصائص المتعلقة بالرجل، وأنها في وجهة نظر الجندريين لا تعدو أن تكون أدواراً ووظائف مكتسبة ومتغيرة.

وبناءً على هذا المفهوم يطالب الجندريون بإعادة النظر فيما يلي:- أ – مفهوم الرجال والنساء . ب- مفهوم الأمهات والآباء . ج- مفهوم الأبناء والبنات .

و يدعون إلى قلب هذه المفاهيم بناءً على نظرية ( النوع الاجتماعي ) المتغير والمكتسب , وأن هذه المفاهيم لا علاقة لها بالذكورة والأنوثة، فيمكن للذكر أن يكون امرأة وللأنثى أن تكون رجلاً والأب أن يكون أماً والأم أن تكون أباً , وهكذا في الأبناء والبنات . ونتيجة لتغيير هذه المفاهيم تبعاً لتبادل الأدوار فسيكون من ثمارها ما يلي :- إلغاء مبدأ قوامة الرجال على النساء. إلغاء الأحكام الخاصة بالنساء , كأحكام الحجاب والخلوة والاستئذان والسفر والأمومة والحضانة ونحوها. القضاء على تاج النساء -وهو حياؤهن- وخاصة الفتيات من خلال دعوتهن إلى تبادل الأدوار والوظائف فيما بين الرجال والنساء مهما كانت تلك الوظائف والأدوار.

الهدف الثانــي: - تحطيم الأساس الذي يقوم عليه البناء الاجتماعي في المجتمعات المسلمة وتنفيذ مخططات الأعداء في تمزيق الأسرة المسلمة. وذلك من خلال إلغاء دور الوالدين القيادي والتوجيهي في تنشئة الأسرة , وهذا يؤدي إلى الانحطاط الأخلاقي والسلوكي عند الأبناء , هذا من ناحية ومن ناحية ثانية الدعوة الصريحة والواضحة إلى ضرورة تبادل الأدوار داخل الأسرة بين المرأة والرجل في الوظيفة والدور الذي وضع لهما شرعاً، والدعوة إلى إعادة تقسيم العمل بينهما بناءً على هذه النظرية.

الهدف الثالث: الدعوة إلى إلغاء قواعد اللغة والثوابت المتعلقة بتمييز النوع والجنس, وإحلال (اصطلاحات مهجنة) بديل عنها, ومن ثم إيجاد فاصل بين ثوابت اللغة ومدلولاتها الشرعية والتاريخية وبين أهل اللغة واللسان العربي في فهم مدلولات النصوص الشرعية والتاريخية , وهي دعوى لم نجدها في أي مجتمع من المجتمعات البشرية.

الهدف الرابع: - الدعوة إلى عدم الارتباط بما خلفه لنا المتقدمون وما ورثناه من تاريخ الأمة من قيم وتقاليد أصيلة , وفهم للنصوص المقدسة, حيث يطالب الجندريون ويدعون إلى الاجتهاد المطلق وفتحه لكل الناس دون ضوابط ولا شروط , بدعوى التطور والتغيير , وكذلك الدعوة إلى فهم عصري جديد لنصوص القرآن والسنة , مخالف تماماً لفهم سلف الأمة وعلمائها ؛وإطلاق القول (بأن كل شي قابل للتطور والتجديد) وهذا معناه نسف كثير من الثوابت الشرعية في المجتمع.

الهدف الخامس: - الدعوة إلى مسخ شخصية المرأة ومسخ شخصية الرجل مسخاً كلياً من خلال الدعوة إلى إزالة الفوارق بين الرجال والنساء والدعوة إلى الشذوذ. بحيث يمكن للمرأة أن تكتسب كل صفات ومميزات ووظائف وأدوار الرجولة الاجتماعية ، وتكون بذلك رجلاً دون أن تكون قطُّ ذكراً . والعكس بالعكس صحيح تماماً، ودون أي انتقاص لوجود وإنسانية أي منهما إذا قام بعمل ووظيفة الآخر اجتماعياً. وبمعنى آخر: يمكن للرجل أن يكتسب كل صفات ومميزات ووظائف وأدوار المرأة الاجتماعية ، ويكون بذلك أمرأة دون أن يكون قطّ أنثى ، ودون انتقاص لوجوده وإنسانيته. فأي استخفاف بالعقول أشد من هذا ، وأي شذوذ أبشع من هذا الذي  يطالب به الجندريون.

موقـف الإســلام من الجندر:من خلال ماسبق يتضح لنا أن دعاة الجندر يدعون إلى:

دعوة المرأة إلى الترجل , ودعوة الرجل إلى التخنث !!  وهذا محرم، ومن الكبائر وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من يفعله: فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنـه قال :( لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال , والمترجلات من النساء)([7]) وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال :(لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل)([8]).  و روى ابن عباس – رضي الله عنهما – عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال"([9]). فالجندريون يريدون أن يحوّلوا المجتمع إلى مجتمع تحل عليه لعنة الله تعالى , وكل مسلم لا يمكن أن يرضى هذا لنفسه ذكراً كان أو أنثـــى.

2 – الدعوة إلى تسوية المرأة مطلقاً بالرجل !! : وهذا يعني إلغاء الأحكام الثابتة شرعاً و الخاصة بالنساء ؛كأحكام الحجاب والاستئذان والخلوة والسفر بمحرم وعدم الاختلاط بالرجال والشهادة والميراث ونحوها ... وهذا لاشك من أبطل الباطل

3- الدعوة إلى تحرر المرأة من سلطان الشرع وقوامة الرجل عليها: بحيث تفعل ما يحلو لها وليس لأحد سلطان عليها، وهذا يتصادم مع قـول الله تعالى:(الرجال قـوامون على النساء ) [النساء :34]. وبالنظر في أهداف الجندرة المذكورة آنفاً يتضح لنا حكم الشرع فيها وأنها دعوة باطلة مشبوهة ,تناقض أحكام الإسلام، وتدعو إلى الإباحية ونشر الفاحشة في المجتمع المسلم ,وتدمير الأسرة , وإفساد المرأة والرجل على حد سواء ,وبناءً على هذا فلا يجوز الانتساب إليها ولا ترويجها في المجتمع , ودعوة المتأثرين بها والمدافعين عنها إلى التوبة والإنابة والرجوع إلى الله قبل أن يحل بهم عذاب الله سبحانه الأليم الذي وعد بـه من أحب إشاعة الفاحشة بين المؤمنين كما في قوله :( إن الذين يحبون أن تشـيع الفاحشـة في الذين أمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون)}النور : 19{.

نموذج لدعاة الجندر في اليمن ( عرض ونقد ) :

النوع الاجتماعي في اليمن – مفاهيمه وتحليلاته واتجاهاته، للدكتور / حمود العودي([10]).

حاول الباحث عبثاً أن يفرق بين المتماثلات ويجمع بين المختلفات من خلال نظريته المزعومة في هذا البحث والمسماة بالنوع الاجتماعي الذي من أخص صفاته أنه مكتسب ومتغير وحشد لها أدلة مثل خيوط العنكبوت.

- ففي ص (7 ) يقول الباحث : " فمفهوم الذكر والأنثى مفهوم بيولوجي خلقي بحت لا علاقة له بالمفاهيم الاجتماعية المكتسبة، كمفهوم رجل وامرأة وشاب وشابة ... " الخ. وبناء على هذه القاعدة بنى أفكاره وأطروحاته, فجعل النوع البيولوجي هو الثابت وحصره بالذكورة والأنوثة وهي تعنى الجنس والحمـل والولادة فقط, أما غيرها من الصفات والأدوار والوظائف لدى الذكر والأنـثى فقد سماها " النوع الاجتماعي " وجعله متـغيراً ومكتسباً يمكن تبادله بين الذكور والإناث بكل سهولة.

 - وفي ص ( 29 ) يقول : " قد تكون أســـرة ما في وسط اجتماعي محافظ أكثر مرونة وانفتاحاً كأن تقبل خروج بناتها بدون حجاب .... , لكن الوسط الاجتماعي الثقافي يحول دون ذلك ..... , وقد يكون هناك نظم وتشريعات عامة متطورة ومنفتحة ...... , غير أن منظومة الثقافة العامة في المجتمع على خلاف ذلك فهي أكثر محافظة ورجعية " . وهكذا بهذه العقلية يتهجم على التشريعات الإسلامية ويصفها بالرجعية , ويطالب بإلغاء دور الثقافة العامة للمجتمع التي هي في الحقيقة الثقافة الدينية .

- وفي ص ( 24 ) يعد البدهيات من التصرفات البشرية الصحيحة خاطئة , ويستغرب من التفريق بين الذكر والأنثى في الملابس وفي الاسم , وعدم حضور البنت مجالس الناس وعدم السماح لها بإبراز الأعضاء التناسلية لها مثل الولد , وحجم الملابس , ونحو ذلك مما سطره ص ( 21 – 22 ) ويعتبر ذلك خطأ وتمييزاً بين الذكر والأنثى . ولازم قوله هذا الدعوة إلى مساواة الذكر بالأنثى في كل ما ذكر أعلاه وهذا لا يقوله عاقل.

وهذه الأطروحات والمفاهيم تعد من باب قلب الحقائق اللغوية والعرفية والشرعية والفطرية , ولم يستند الباحث في إثبات نظريته هذه إلى أدلة علمية بحتة بل سطرها وانصرف عن إثباتها بالأدلة العلمية إلى البناء عليها قصوراً من المفاهيم المغلوطة , فكان حاله كمن أسس بنيانه على شفا جرف هارٍ فانهار به .

بيان عوار هذه النظرية وفساد الاستدلال الذي استدل به الباحث :-

أولاً: دعوى الباحث عدم العلاقة بين (النوع البيولوجي) و(النوع الاجتماعي), دعوى باطلة , وأكثر بطلان منها دعواه بأن القرآن ميز بين النوعين البيولوجي فأورده بمصطلح الذكر والأنثى ولم يرد بغيره فيه، وبين النوع الاجتماعي بمصطلح الرجل والمرأة ولم يرد بخلافه ([11]) فليس صحيحاً أن (النوع البيولوجي) لا علاقة له (بالنوع الاجتماعي) , وليس صحيحاً أن مفهوم الذكر والأنثى لا علاقة له بمفهوم الرجل والمرأة , بل الصحيح علمياً أن النوع الاجتماعي ينقسم إلى قسمين :-

القسم الأول :- يحتوي على الصفات والأدوار والوظائف المتعلقة تعلقاً كلياً بالنوع البيولوجي وهي أثر من آثاره، والفصل بينهما من باب الفصل بين السبب والمُـسبب , أو من باب الفصل بين العلة والحكم , فلا تسمى المرأة امرأة إلا إذا كانت أنثى واضحة الأنوثة , ولا يسمى الرجل رجلاً إلا إذا كان ذكراً واضح الذكورة , وعند اختلاط صفات الذكورة بالأنوثة فهناك مصطلح ثالث وهو " الخنثى " وقد يكون اختلاط الصفات متداخلاً كثيراً فيسمى "الخنثى المشكل"،وكل من المصطلحات الثلاثة المذكورة سابقاً لكل نوع منها أحكامه الخاصة به في الشرع والفطرة والعرف . وهذا القسم له تعلق كبير جداً بالنوع البيولوجي ودعوى عدم العلاقة بينهما التي حاول أن يثـبتها الباحث خطأ علمي وقع فيه بسبب عدم تفـريقه بين أقسام النوع الاجتماعي ، أو مغالطة يروج لها بالتلبيس والتدليس.

القسم الثاني : - صفات وأدوار ووظائف لا علاقة لها بالنوع البيولوجي، وليست أثراً من آثاره, وهي الصفات والأدوار المشتركة بين الذكر والأنثى والمتعلقة بالحقوق التعبدية التي لا تختلف أحكامها من ذكر إلى أنثى, قال الله تعالى : (أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض) أي في العمل الصالح والعبادات من حيث الجملة , إلا أن الله سبحانه اختص المرأة ببعض الأحكام الشرعية تبعاً لخلقتها وفطرتها والظروف التي تعتريها كالحيض والنفاس وما يتعلق بها . ثانياً: اجتهاد الباحث في المجالات العلمية الشرعية اجتهادات باطلة وقع فيها بسبب جهله بهذه الفنون "ومن تحدث في غير فنه أتى بالعجائب" , وإليك بيانها :-

اجتهاده في مجال اللغة :  يقترح الباحث مجموعة من المصطلحات اللغــوية الجديدة ؛ليلغي بها المصطلحات اللغوية الأصيلة التي أقـرها الشرع وخاطب بها الخلق في تـشريعاته , فيقترح استـبدال مصطلـح ( أب – أم ) بمصطلح ( أبم ) , ومصطلح ( الرجل والمرأة ) بـ ( رام ) والبنـت والولد بـ ( بلد ) إلى آخر هذيانه كما في ص ( 16 ) ، على أن كلمة (ولد) تشمل في المصطلح اللغوي الشرعي الابن والبنت , كما قال تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حض الأنثيين ) لكن بسبب جهل الباحث في اللغة قال ما قال . ولا أدري ما الفائدة من تغيير تلك المصطلحات اللغوية والشرعية المستقرة في أذهان الناس إلى هذه المصطلحات الملفقة التي هي محض هراء وجهل بلغة العرب وألفاظها ومدلولاتها . لكن هذا التغيير يصب في تحقيق الهدف الأول الذي أشـــرنا إليه سابقاً وهو الدعوة إلى ثورة على المصطلحات والثوابت الشرعية في المجتمع المسلم .

ب - وفي مجال الفـقه :- يجتهد الباحث في مجموعة من الأحكام الثابتة في الشريعة الإســــلامية ويدعو إلى تغييرها، من ذلك : - إلغاء مدلول قوله تعالى : ( فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ) , حيث يطالب في نهاية اجتهاده في تفسيرها بإلغاء هذا المدلول أو تسوية ضعف النساء بضعف الرجال ، ويطالب بالتسوية بينهما في الشهادة بمعنى إلغاء مدلول النص أو مساواة الرجل بالمرأة في ضرورة أن يكون رجل في مقابل امرأة أو رجــلان في مقابل امرأتين . يطالب الباحث بضرورة تبادل الأدوار بين الرجل والمرأة فيما سماه بالنوع الاجتماعي المتغير والمكتسب ويعنى تبادل الأدوار والوظائف بين الرجال والنساء ، أي أن الرجل يمكنه أن يقوم بدور المرأة وأن المرأة يمكنها أن تقوم بدور الرجل دون النظر في نوع تلك الأدوار والوظائف هل هي خاصة بالمرأة أو بالرجل وهذا لا يهمه بناءً على نظريته السابقة . وهذا يعنى عدم ثبات الأحكام الشرعية الخاصة بالنساء، كأحكام الحجاب والاستئذان والخلوة والسفر بمحرم، وعدم الاختلاط بالرجال ونحوها , وأنها متغيرة ومكتسبة يصح إلغاؤها أو تبادلها مع الرجال .

2- دعا الباحث صراحة إلى إلغاء أو تعديل مفهوم القوامة الشرعية كما سيأتي بيانه في اجتهاده في التفسير . 3- يطالب في اجتهاده الفقهي بأن تخرج الفتاة لتبحث لها عن زوج دون أدنى حياء قياساً على الشاب الذي يبحث له عن زوجة , كما صـرح بذلك في ص (39 ) .

بل يقرر الباحث أن الحق المفترض في مسائل الخطبة والبحث عن الزوج تكون بالنسب التالية :- 70 % من حق البنت في البحث لها عن زوج , 30% من حق أسرة البنت في البحث عن زوج لابنتهم , ولا أدري على أي دليل شرعي بنا ذلك .

ج - في مجال التفسير :-

1- يختار الباحث ما يوافقه من الآيات ويدع الأخرى، وهذه خيانة علمية في البحوث ,ولم يكتفِ بهذه السوءة بل أضاف إليها أخرى، حيث يفسر تلك الآيات كما يحلو له دون أن يرجع فيها إلى أقوال المختصين من المفسرين. حيث يقرر في بحثه هذه القاعدة فيقول ص ( 8 ) : ( فكل الآيات القرآنية الكريمة التي ورد فيها ذكر الأنثى والذكر قد اقترنت دلالاتها وأحكامها بالأدوار والوظائف البيولوجية للنوع البيولوجي ... ) , و كذب والله في هذه الدعوى , فقد ذكر (الذكر) ( 12 مـرة ) في القرآن , وذكرت الأنثى ( 18 مـرة ) , و الأنثـيين ( 6 مرات ) والإناث ( 6 مرات ) . وليست كلها مقترنة بالنوع البيولوجي. بل منها ما هو مقترن بالنوع الاجتماعي، كما في آية سورة آل عمران ( لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى ) , وكما في آية سورة النساء ( ومــن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن)، وكما في آيـة غافر ( ومن عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن ) , وكما في قوله ، في سورة آل عمران ( وليس الذكر كالأنثى ) , فهذه كلها كما رأيت متعلقة بالنوع الاجتماعي ولا علاقة لها بالنوع البيولوجي. وقد استدل المؤلف بآيتين فقط : الأولى ذكر فيها لفظ الذكر والأنثى وهي آيـة الحجرات ( خلقناكم من ذكر وأنثى ) ليستدل بها على النوع البيولوجي, والثانية ذكر فيها لفظ المرأة وهي آيــة النمل ( إني وجدت امرأة تملكهم ) واستدل بها على النوع الاجتماعي ثم استنبط وقرر على ضوئهما القاعدة التي ذكرت أعلاه , فأين ذهبت الأمانة العلمية أثناء إعداد البحث ؟ ولكنه الهوى والجهل الذي يفعل في صاحبه فعله . مع أن لفظ (امرأة) وما يضاف إليها ذكر في القرآن (24 مرة) , وليست كلها في النوع الاجتماعي كما يدعى الباحث بل بعضها في النوع البيولوجي الذي يتعلق بالحمل والتناكح والتناسل مثل لفظ (امرأة عمران - امرأة نوح – امرأة لوط - امرأة فرعون - امرأة العزيز) وكذا لفظ ( امرأتي – امرأته – امرأتك ) وكلها أضيفت إلى الزوج ولها تعلق بالنوع البيولوجي الذي هو التناكح والتناســـل , ولم يقل (أنثى عمران أو أنثى نوح أو أنثاك) .. .الخ بل قوله تعالى على لسان زكريا (وامرأتي عاقر) متعلق بالنوع البيولوجي الذي هو متعلق بالحمل والولادة. وقــول الله تعالى : ( وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حباً) يتعلق بالنكاح الذي هو من النوع البيولوجي , والأدلة على بطلان ما قرره الباحث في قاعدته في القرآن الكريم كثيرة لو تتبعناها لطال بنا المقام.

2- يفــسر الباحث آية القــوامة على ما يحـلو له دون استناد إلى دليل ؛ حيث يقـول : ص (51) عند قولـه تعالى : (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض) فيقول : "إن علة التفضيل في حكم القوامة في الآية الكريمة محمول على الرزق، وامتلاك الرجال للثروة أكثر من النساء، ووجوب إنفاق من يملك الثروة و الرزق على من لم يملكها بنفس القدر , وحمل مبدأ القوامة كوظيفة ودور اجتماعي للرجل بالنسبة للمرأة كزوجة".  وهذا يعني أن مفهوم القوامة مفهوم متغير وليس ثابتاً بحيث يمكن تبادله بين الرجل والمرأة فحينما تكون المرأة غنية والرجل فقيراً فالقوامة لها , أومتعلمة والرجل أمي فالقوامة لها, أوذكية والرجل غبي فالقوامة لها, وهكذا ... وهذا يعنى إلغاء مدلول النص القرآني الثابت في أن القوامة للرجل بناءً على هذا التفسير الذي حصر سبب القوامة في الرزق وامتلاك الثروة فقط مع أن الآية تنص أن هناك سبباً آخر للقوامة، هو ما فضل الله به الرجال على النساء من صفات وخصائص بيولوجية, ولو رجع الباحث إلى أقوال المختصين من العلماء والمفسرين لما وقع في هذا المزلق.

د – وفي مجال الحديث : - يخبط الباحث خبط عشواء حينما يستدل بالحديث الشريف , حيث يستدل على فكرته بأحاديث مكذوبة لا زمام لها ولا خطام حينما تكون في صالحه , وحينما تقابله أحاديث صحيحة تخالف فكرته يشكك في صحتها ثم يؤولها ويفسرها على ما يحلو له، كما فعل في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري (لا يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة).   اسـتدل الباحث بحديث : (خذوا نصف دينكم عن هـذه الحميراء) وهو حديث مكذوب لكنه يؤيد فكرته , ويقول كذباً : وقد ثبت عن عمر أنه ولى منصب الحسبة لامرأة ، ولم يبين أين ثبت وما مصدره في ذلك ولكنه كحاطب ليل , نعم أورد ابن حجر في ترجمة الشفاء بنت عبد الله([12]) أن النبي صلى الله عليه وسلم ربما ولَّاها بعض أمر السوق ,لكنه أورد ذلك بدون سند , بل قال ابن العربي عن هذه الرواية ما نصـه : " وقد روي أن عمر قدم امرأة على حسبة السوق ولم يصح فلا تلتفوا إليه فإنما هو من دسائس المبتدعة في الأحاديث "([13]).

3- ولم يكتف بهذه التجنيات على العلم الشرعي بسبب جهله , بل يذهب ليقدح ويسب ويشتم أهل العلم ويصفهم بالأوصاف النابية كما في ص (51) وليت شعري من هو الأحق بهذه الأوصاف ومن هو أعمى البصر والبصـيرة أهو أم أولئك الكرام ؟! .

هذه أهم الجوانب الخطيرة في هذا البحث، وغيرها مما هو دونها كثير، اقتصرت على الإشارة إليها إجمالاً لوضوح مخالفتها لقواعد الإسلام وآدابه وقيمه ، بل ومخالفتها للفطر السوية والعقول السليمة وما جرت عليه البشرية منذ آدم عليه الصلاة والسلام.

مهـلاً يا دعاة الجندر: ليس للمرأة قضية ونقول بعد ذلك كله ([14]) : إذا كانت لقضايا المرأة المطروحة ما يفسر أسباب إثارتها في المجتمعات الغربية, نقول يفسرها ولا يبررها , فإننا لا نجد تبريراً بل ولا تفسيراً لطرح هذه القضايا وإثارتها في مجتمعنا , حيث تسود قيم الإسلام الضابطة لوضع المرأة في المجتمع. لذلك يأتي تحذيرنا لكل الغيورين في مجتمعنا من مثل هذه الدعوات، التي تريد إخراج المرأة من بيتها وعن مهمتها ورسالتها وطبيعتها , وإذا حصل ذلك – لا سمح الله – فلا تسأل عن هلكة المجتمع.

إن وضع المرأة في مجتمعنا لا يمكن أن تحلم به تلك المرأة الغربية، سواء كانت بنتاً أو زوجة أو أماً. وبنظرة موضوعية لوضع المرأة في الغرب، وهي بنت تتقاذفها أيدي الذئاب البشرية، أو زوجة كادحة لا تأوي إلى بيتها إلا كالة مرهقة لتشارك الرجل، حتى في دفع أقساط السيارة والبيت، وإلا فلا قيمة لها. وأماً يقذفها أولادها بالنهاية في إحدى دور الرعاية الاجتماعية. نقول بنظرة منصفة إلى حال المرأة المسلمة في مجتمعنا وهي بنت مصونة يحافظ عليها الرجل كجزء من حياته. أو هي كزوجة مكفولة بواسطة الرجل حتى ولو ملكت ما ملكت من المال، بل يظهر البون الشاسع وهي أم أو جدة تتحول إلى ملكة في كيان أولادها وأحفادها . إن المرأة في الغرب مظلومة ومبتذلة حقاً , إنها تستحق أن يرفع لها قضية ترافع بها الرجل الذي يبتـزها , وذلك من أجل إنصافها .

إن قضية المرأة المسلمة ليست هي قضية (المرأة الأوربية !) (فالمرأة الأوربية) قد صارت لها قضية لأنه ليس لمجتمعها منهج رباني يسير عليه , إنما يشرع فيه البشر لأنفسهم , فيظلمون أنفسـهم ويظلمون غيرهم , وقد وقع الظلم هناك من تشريع – أو عرف – وضعه البشر , ثم اختاروا – أو اختار لهم الشياطين في الحقيقة – حلَّا ساروا فيه حتى أوصلهم في النهاية إلى الخبال , من تفكك الأسـرة , وتحلل المجتمع , وشقاء الرجل والمرأة كليهما , وتشرد الأطفال , وجنوح الأحداث , وانتشار الشذوذ , والأمراض النفسية والعصبية والقلق والجنون والانتحار والخمر والمخدرات والجريمة .

أما المرأة المسلمة فقضيتها أن الظلم قد وقع عليها من مخالفة المنهج الرباني، الذي التزمت به مجتمعاتها عقيدة – على قصور كبير في جوانبها- ولم تلتزم به عمـلاً , و رجعت في هذه القضية بالذات إلى أعراف الجاهلية الفاسدة . وقد يكون الظلم واحداً أو متشابهاً , ولكن العلاج يختلف لاختلاف الأسباب .

فعـلاج القضية بالنسبة للمرأة المسلمة هو الرجوع إلى المنهج الرباني الصحيح، والالتزام به عقيدة وعمـلاً , وليس عـلاجه هو اتباع الخطوات التي سارت فيها القضية في الغرب , فخرجت من تخبط إلى تخبط ولا تزال . وحقيقة إن المنهج الرباني هو العلاج لكل مشكلات البشرية , ولو آمنت به أوربا ونفَّذته لحلّت كل مشكلاتها، ولكن الذين ينفذونه بالفعل , أو المفروض أن ينفذوه هم الذين التزموا به فعلاً – أي المسلمون – فإذا حادوا عنه فإن مهمة [ المصلحين ] هي تذكيرهم به , ودعوتهم إلى العودة إليه ليطبقوه في عالم الواقع , فتنحل مشكلاتهم ويصلح حالهم .

أما اتباع أوربا، وسير المرأة المسلمة في الخطوات التي سارت فيها (المرأة الأوربية) ؛فلن يحل مشكلتها، كما لم يحل مشكلة ( المرأة الأوربية ) وسيصـل بها وبـمجتمعها – وقد وصل بالفـعل – إلى المصير البائس ذاته الذي وصل إليه مجتمع ( المرأة الأوربية ) من قبل([15]).

وأخيراً تلك إطلالة سريعة على النوع الاجتماعي (الجندر)، تلك الدعوة الخبيثة التي يروج لها اليوم في بلاد المسلمين، أرجو من الغيورين على دين الله والباحثين التواصل معي بأفكارهم وأطروحاتهم حول هذا الموضوع. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

اليمن – إب

ص .ب : 70575

--------------------------

[1] - النوع الاجتماعي في اليمن  ص 4  د. حمود العودي , مركز الدراسات السكانية – جامعة صنعاء.

[2] - مدخل إلى تصحيح وضع المرأة في منهج التعليم العام، مقارنة جندرية –عزة بضون مجلة أبواب العدد 19ص128

[3] - الصور النمطية والجندر في كتب القراء والتربية الاجتماعية  والوطنية في مرحلة التعليم الأساسي في اليمن  ص6 , عبده مطلس – نشر مركز البحوث التطبيقية والدراسات النسوية – جامعة صنعاء  1999 م.

[4] -  سابقاً - لم تتخلى عن هدفها وأنها سارعت إلى إنشـاء مركز للدراسات النسوية في هولندا  مع مجموعة من النساء العربيات  .

[5] -  النوع الاجتماعــي في اليمن  6  حمود العودي.

[6] - المصدر السابق 7 , 8 . يتقدمهم حمود العودي  استاذ علم الاجتماع جامعة صنعاء.

[7] -  نشرت صحيفة المرأة اليمنية في عددها 46 – مايو 2000م ص 38  أن رؤوفة حسن مديرة مركز الدراسات النسوية.

[8] - – سابقاً – لم تتخلى عن هدفها وأنها سارعت إلى إنشـاء مركز للدراسات النسوية في هولندا  مع مجموعة من النساء العربيات  .

[9]-  النوع الاجتماعي في اليمن 6- حمود العودي.

[10] -  المصدر السابق 8.7 يتقدمهم حمود العودي أستاذ علم الاجتماع جامعة صنعاء.

[11] - انظر ص (44).

[12] -  الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني ج 8،ص 202 ، تحقيق علي معوض وآخرين ط/ دار الكتب العلمية بيروت 1415هــ.

[13] - أحكام القرآن لأبي بكر محمد بن عبد الله المعروف بابن العربي ج3 , ص 1457 , تحقيق علي البجاوي , ط / دار المعرفة بيروت 1408هــ.

[14] -  انظر : قضية تحرير المرأة ك محد قطب ص:4 و45.

[15] - قضية تحرير المرأة محمد قطب  ص 45.

استطلاع رأي

ما هو تقييمك للموقع الجديد؟

مركز الاعلام

الصحف الكويتية تتناول أخبار مؤتمر (وحدة الخليج والجزيرة العربية) وتشير إلى مشاركة رئيس المركز في فعالياته...

في مؤتمر اتفاقيات المرأة بالمنامة: خبراء ومفكرون عرب يحذِّرون من اتفاقيات دولية تدعو إلى المعارضة للدين والأخلاق بالإباحية

دراسة تحذر من مآلات (أزمة الجنوب) وشبح التقسيم

صحيفة الغد: دراسة تحذر من تنامي ظاهرة "العنف الإسلامي" مستقبلا

قضايا المرأة اليمنية بمنظور الشرع والتقاليد والواقع

26 سبتمبر: (العنف في اليمن) كتاب لـ(أنور الخضري)

عقلية علمانية أم مطلب حقوقي؟ جدل الحركة النسوية في اليمن يعيد مصطلحات الخلافات الأيدلوجية

معرض الصور

المزيد

معرض الملتميديا

المزيد
2018