السبت 8 جمادى الآخر 1439 هـ الموافق 24 فبراير 2018 م

أبحاث ودراسات

المحاكم الإسلامية في الصومال 2 - 2

الثلاثاء 3 رجب 1428 هـ     الكاتب : عبدالشكور عبدالقادر

عدد الزيارات : 261

الشيخ شريف أحمد:

وينظر الكثيرون حالياً إلى الشيخ شريف أحمد رئيس المحاكم الإسلامية في الصومال على أنه "رجل مقديشو القوي" حيث يتهمه البعض بأنه يتبع خطى الملا عمر مؤسس حركة طالبان التي أزاحتها الولايات المتحدة عن السلطة في أفغانستان عام 2001م.

وكان الشيخ شريف المولود في مدينة شابيلا الوسطى في شهر يناير "كانون الثاني" عام 1964م يعمل مدرساً للجغرافيا واللغة العربية والدين في مدرسة جوبا الثانوية ويتقن شريف أحمد اللغة العربية، كونه درس القانون والتربية في جامعات السودان وليبيا وذاع صيته قبل سنوات قليلة عندما اختطفت عصابة مسلحة أحد طلاب المدرسة التي يدرس بها مطالبة بفدية كبيرة لإطلاقه، حيث اجتمع شريف بزملائه بالمدرسة وأصدروا بياناً حَظِيَ باهتمام واسع من سكان العاصمة وتحدث مع سكان الحي الذي يحتفظ فيه الخاطفون بضحاياهم وأقنعهم بعدم التستر على أي منهم وبالفعل استجابوا له.

وقبل هذه الواقعة لم يكن للشيخ شريف أية علاقة مع تنظيم المحاكم الإسلامية الشرعية الذي تأسس على خجل مطلع عام 1996م واشتد عوده عام 1998م لكنه فوجئ بترشيحه في غيابه لرئاسة هذا التنظيم، الذي يحتفظ بمليشيات تقول مصادر غير موثقة إن عددها ما يزيد على خمسة آلاف مقاتل مسلحين بشكل جيد.

وهكذا صعد شريف إلى قمة الهرم في تنظيم المحاكم الإسلامية الذي يعتبره البعض خطراً يهدد مصالحه، ويقوم بعقد محاكمات شرعية ويصدر أحكاماً بالجلد والسجن استناداً إلى الشريعة الإسلامية، بعيداً عن قانون الغاب الذي بات يحكم الصومال خاصة مقديشو، ويتمتع التنظيم بشعبية جارفة وتنتشر دعوته كالنار في الهشيم ويتزايد أتباعه يوماً بعد يوم.(14)

وكرد غير مباشر على اتهامات خصومه بضخامة ثروته كونه "ملك مقديشو غير المتوج" يؤكد مقربون منه أنه يعيش حياة بسيطة مثل غالبية الصوماليين ويعتقد شريف أن حل الأزمة الصومالية يكمن في توحيد الصوماليين أنفسهم والقضاء على خلافاتهم السياسية والقبلية لكنه يقول في المقابل أنه ليس الملا عمر الذي استطاع توحيد كلمة القبائل الأفغانية خلفه، لكي يصل إلى السلطة مستغلاً نقمة الناس على الحرب الأهلية وسخطهم على قادة الفصائل المسلحة الأخرى.

لكن أحدث تقرير أصدره مجلس الأمن الدولي يشير إلى أن المليشيات الموالية للمحاكم الإثنتا عشرة التي يديرها الشيخ شريف أحمد في عدة مناطق في العاصمة باتت تسيطر علىأكثر من 80% منها(15).

وتقول تقارير استخباراتية غربية: إن المحاكم تؤوي متطرفين إسلاميين بعضهم على علاقة بتنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن، وأن ثلاثة أو أربعة من عناصر القاعدة ممن نفذ اعتداءات كينيا وتنزانيا عام 1998م موجودون في الصومال لكن المحاكم تنفي ذلك بشدة وتؤكد أنه لا يوجد بالصومال أي قيادي فار من هذا التنظيم أو غيره كما تزعم المخابرات الأمريكية والإثيوبية فهؤلاء لا يستطيعون الاختباء بين القبائل الصومالية.

أما بالنسبة لتنظيم الاتحاد الإسلامي، الذي تتهمه حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي مليس زيناوي وأجهزة مخابراتها بالتورط في سلسلة عمليات إرهابية وقعت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في التسعينات فقد انتهى تقريباً حسبما يؤكد رئيس المجلس الأعلى للمحاكم الإسلامية في الصومال بعد الخسائر التي تكبدها خلال الحملة العنيفة التي شنتها ضده القوات الإثيبوبية، ولم يعد له أي وجود فعلى(16).

وهذه هي الحقيقة فإنه لم يعد لحركة الاتحاد الإسلامي أي وجود، وإنما كان موجوداً في الزمان الماضي، وأما هذه وأما هذه القوات الحالية فقد صرح زعماء المحاكم الشرعية بأنها وليدة الثورة الشعبية التي انفجرت كنتاج طبيعي للظروف التي يعيش فيها الشعب الصومالي بهدف إعادة أمنهم واستقرارهم بالتحاكم إلى شريعة الله، وهذا ظاهر في تصرفاتهم ومعاملاتهم السياسية وتشاورهم مع الشعب خاصة أولي الحل والعقد منهم.

الشيخ حسن طاهر أويس(17)

يعد حسن طاهر أويس أحد أهم المؤسسين لاتحاد المحاكم الإسلامية، بل إنه يمثل مرجعية روحية لهذه المحاكم وكذا قائداً لجناحها العسكري المتشدد –على حد تعبير المجلة.

وحسن طاهر أويس (كلونيل) سابق في الجيش الصومالي تغلب عليه صفته العسكرية، وكان رئيس المحاكم الإسلامية في مقديشو ومن المحركين الرئيسيين لمليشيات المحاكم. وهم متهم من قبل الولايات المتحدة الأمريكية بعلاقاته بتنظيم القاعدة وإيوائه لعناصر مطلوبة لدى واشنطن وقد أدرج اسمه في القائمة السوداء التي تتضمن عناصر مطلوبة لها في الصومال.

وقد تم تعين حسن طاهر أويس رئيساً لمجلس الشورى وهو هيئة ستلعب دوراً برلمانياً في المناطق الخاضعة للمحاكم. وقد عرف الشيخ أويس بصلابته العسكرية وقيادته القوية الحازمة والحاسمة.

وبتعيين أويس رئيساً لمجلس الشورى والشيخ شريف أحمد رئيساً للمحاكم الشرعية نستطيع القول بأن المحاكم الإسلامية أضحت برأسين أحدهما يمثل البرلمان بقيادة أويس ذو الخلفية العسكرية الأكاديمية، وثانيها يمثله الشيخ شريف المعروف بالهدوء والكياسة السياسية عندما يتحدث.

 المراحل التي مرت بها المحاكم الإسلامية:

منذ تأسيس المحاكم الإسلامية وسقوط نظام(18) محمد زياد بري وحتى الآن مرت المحاكم الإسلامية بمجموعة من المراحل التاريخية والتطورات الهامة التي صاحبت كل مرحلة ومن هذه المراحل الهامة:

المرحلة الأولى: مرحلة التأسيس ما بين عامي 1994-1996م وكانت على أساس قبلي له قوة أكبر مما كان سابقاً مما أتاحة مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية للنجاح لتفاجئ الكثير من قادة أمراء الحرب والفصائل الصومالية المسلحة بعد أن تمكنت من كسب التأييد الشعبي، خاصة بعد أن شغل أمراء الحرب بمفاوضات التسوية ومؤتمرات المصالحة التي عقدت في الخارج، لكن نجاحها خلال هاتين السنتين دفع بأمراء الحرب إلى إغلاق أكثر من عشر محاكم كانت موجودة في شمال العاصمة ليعود الوضع إلى ما قبل وجودها حتى عام 1999م.

المرحلة الثانية: بدأت بالظهور في العاصمة مقديشو وخارجها من عام 1994م حتى كانت أحداث 11 سبتمبر في العام 2001م التي أدت إلى اتهام الحكومة الانتقالية آنذاك برئاسة عبد قاسم صلاد بأنها تدعم هذه المحاكم وأنها أعطت مسئولي هذه المحاكم نفوذاً ومناصب سياسية.. مما اضطر الحكومة وسط الضغوط المتزايدة إلى إعلان برنامج لدمج المحاكم الإسلامية في الأجهزة القضائية للحكومة وأعادت تعيين قضاة المحاكم الإسلامية في المحاكم العادية، لكن انهيار الحكومة الانتقالية برئاسة صلاد عَقّد هذا البرنامج بل وضاعف من الصعوبات التي تواجه المحاكم الإسلامية. "نفذت المحاكم الإسلامية في مرحلتها الأولى (1994-1996م) مجموعة من عقوبات الحدود مثل قطع يد السارق وجلد المدانين بالزنا في ميادين عامة وعقوبات التعزير المختلفة.. كما نفذت حد الرجم بالحجارة حتى الموت في حالة واحدة، وحكم القصاص في عدد من الحالات، لكن ذلك جلب الانتقادات من قبل المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان الأمريكية وغيرها، الأمر الذي دفع بعض المحاكم الضعيفة إلى تخفيف عقوبات الحدود، والاكتفاء بأحكام السجن والغرامات بينما استمر معظمها في تطبيق العقوبات والحدود غير عابئة بتلك الانتقادات.

المرحلة الثالثة: وتبدأ من عام  2002 حتى الآن وحتى ما قبل المواجهات المسلحة مع أمراء الحرب حيث تطورت المحاكم الإسلامية ذات المرجعية القبلية إلى شبكة من المحاكم يسيرها قضاة وحكام ينتمون إلى قبائل مختلفة تتعاون فيما بينها وتقوم بأعمال مشتركة، ثم اندمجت هذه المحاكم في كيان جديد تحت اسم (اتحاد المحاكم الإسلامية) ليست محصورة فقط في أرض قبيلة واحدة فقط، وإنما في كل مناطق العاصمة مقديشو، وتم اختيار الشيخ شريف أحمد رئيساً لها.

لذا يمكن القول: إنه بعد أحداث 11 سبتمبر أعادت المحاكم الإسلامية تنظيم نفسها بطريقة سياسية تنظيمية حولتها من مجرد جمعيات خيرية ليس لها توجه سياسي إلى تنظيم له جناح عسكري من آلاف المسلحين، وأصبح له مقرات واجتماعات ومؤتمرات.

أما المرحلة الرابعة:فعنوانها المواجهة المسلحة مع أمراء الحرب، حيث بدأت الاحتكاكات تظهر للعيان بين اتحاد المحاكم الإسلامية وأمراء الحرب خصوصاً بعد قيام أمراء الحرب بالعديد من الأعمال والتصرفات التي استهدفت العديد من قادة ومناصري اتحاد المحاكم الإسلامية، منها ما يتمثل في اختطاف بعض أعضائها وتسليمهم للولايات المتحدة الأمريكية للمحاكمة، ومنها ما يتعلق بالاشتراك في تنفيذ عمليات دهم مشتركة مع قوات خاصة تابعة لوكالة الاستخبارات الأمريكية ضد اتحاد المحاكم الإسلامية، وقد ظل هذا الوضع المتوتر حتى 18 قبراير 2005م عندما أعلن 11 من زعماء الحرب الصوماليين بينهم أربعة في الحكومة الانتقالية الحالية برئاسة عبد الله يوسف تأسيس تحالف جديد باسم (تحالف السلام ومكافحة الإرهاب) لمقاومة نجاحات المحاكم الإسلامية التي اعتبروها تهديداً لوضعهم السياسي.

وفي نفس يوم التأسيس اندلعت أولى شرارات المواجهات المسلحة والعنيفة بين مليشيات اتحاد المحاكم الإسلامية ومليشيات تحالف زعماء الحرب، حققت فيها الأولى مكاسب عسكرية مهمة حيث سيطرت على مطارين حول العاصمة وميناء، وكانت تابعة لقادة زعماء الحرب.

ومع تطور واستمرار المواجهات تمكنت المحاكم الإسلامية من السيطرة على أحياء بكاملها ومدن وقرى خارج العاصمة وكذلك معسكرات تابعة لزعماء الحرب، مما اضطر بعض زعماء الحرب إلى التفاوض مع مليشيا المحاكم الشرعية على إخلاء مناطقهم وتسليم أسلحتهم إليها من دون قتال.

وبهذا غادر ثمانية من أعضاء تحالف زعماء الحرب العاصمة مقديشو، فيما بقي أربعة (19) في العاصمة فقط أعلنوا التوبة وطلبوا العفو، لتواصل قوات المحاكم الإسلامية طريقها نحو مدينة جوهر وبلدوين باتجاه الحدود مع إثيوبيا، لتجعل الحكومة المؤقتة محصورة في "بيدوا"(20).

وفي ظل هذه الأحداث من هذه المرحلة –ما بعد أمراء الحرب- سعى اتحاد المحاكم الشرعية إلى إعادة تشكلاته التنظيمية والذي توج باختيار الشيخ حسن طاهر أويس رئيساً لمجلس الشورى (مجلس القبائل) والشيخ شريف أحمد رئيساً للجنة التنفيذية (الحكومة) فظهرت خلال هذه المرحلة المحاكم الإسلامية كتنظيم سياسي يضم في صفوفه "أطيافاً متنوعة تضم كافة أطياف الشعب الصومالي ، وبذلك أصبح هذا التنظيم يحمل رسالة إلى العالم مفادها بأنه رقم صعب لا يمكن تجاهله في أي حوار أو مصالحة صومالية قادمة.

أمراء الحرب أكثر من عنوان للقتل بالوكالة

إذا كان الحديث عن أمراء الحرب كجماعات مسلحة وليس كتنظيم في الصومال فإن ذلك يعني حديثاً عن الصومال في مطلع سبعينات القرن العشرين عندما انقلب الجنرال محمد زياد* بري على السلطة البرلمانية واتبع نظاماً عسكرياً قبلياً عشائرياً تقيحت منه دمامل أمراء الحرب الذين أخذوا بالعبث والقتل والسيطرة وحماية مصالحهم الخاصة حتى أضحوا مع السنوات سبباً لانهيار سياد بري ثم سبباً لانهيار الدولة الصومالية وموت الصوماليين في الشوارع.

وإذا كان الحديث عن أمراء الحرب كتنظيم مسلح تحت مسمى اتحاد السلام ومكافحة الإرهاب؛ فإن هذا يعود إلى 18 فبراير من العام 2006م عندما أعلن 11 عضواً من أمراء الحرب منهم أعضاء في حكومة عبد الله يوسف الانتقالية المؤقتة، تشكيل هذا الاتحاد وهدفهم –حسب ما قاله محمد قنيري أحد قادته ووزير الأمن الوطني في الحكومة الانتقالية-: "القضاء على الإرهابيين الأجانب الذين تؤويهم المحاكم الإسلامية في الصومال".

لكن أمراء الحرب الذين احتكروا الثروة الصومالية وأحالوا الوطن الصومالي إلى ملكية خاصة، كانوا حاضرين في كل المراحل الصومالية، ومثلما كانوا سبباً لسقوط الدولة وانهيار نظام محمد زياد بري، فإنهم كانوا كذلك أصحاب المصالح الذين ظلوا يسيطرون على الثروة في الخمس عشرة سنة الماضية منذ ما بعد الانهيار، مثلما كانوا سبباً لانهيار الحكومة السابقة بقيادة الرئيس عبد قاسم صلادبحجة أن توجهاتها إسلامية، وكانوا يبذلون الجهد الجهيد من أجل تحقيق هذا الغرض مع الحكومة الحالية بقيادة عبد الله يوسف، غير أن ظهور المحاكم الإسلامية التي كانت على خلاف مستمر معهم منذ مطلع تسعينات القرن الماضي، حينما كان أمراء الحرب هم السبب وراء إفشال قيام هذه المحاكم لأكثر من مرة في الأعوام 1991-1994م و1996م وصولاً إلى تأسيس اتحاد السلام ومكافحة الإرهاب في فبراير من العام 2006م حال دون ذلك وبدلاً منه بدأ من يوم تأسيسهم لذلك الاتحاد المواجهات مع المحاكم الإسلامية ولكنهم في هذه المواجهات كانت خسائرهم كبيرة وأصابتهم الصدمة بقوة هذه المحاكم وما تملكه من أسلحة وعتاد أمام المحاكم الشرعية فلم يكن لهم من خيار سوى تسليم الأسلحة والانسحاب، والفرار أو طلب العفو والسماح والانضمام إلى المحاكم الشرعية، وبذلك انتهى ما يسمى باتحاد السلام ومكافحة الإرهاب.

مراحل أمراء الحرب:إن تسجيل مسيرة أمراء الحرب يمكن الحديث عنها من خلال تقسيمها إلى مراحل تبدأ المرحلة الأولى بانهيار الدولة وسقوط نظام محمد زياد بري في مطلع تسعينات القرن العشرين، حيث ورثوا ترسانة أسلحة الجيش النظامي واستباحوا العاصمة وأصبحوا هم من يمارس الإعدام ضد الخصوم وتحت سيطرتهم الثروة والموانئ والمطارات والمؤسسات التي أحالوها إلى ملكية خاصة.

أما المرحلة الثانية: فتتمثل في قيامهم بإشعال الحرب الأهلية على مدار أكثر من خمس عشرة سنة (1991-2006م) دفاعاً عن مصالحهم تحت حجج ومبررات متعددة، فقد واجهوا نظام محمد زياد بري بحجة أنه نظام عشائري عائلي لا يحترم الحقوق والحريات.

واستمروا في الحرب الأهلية وقتل الناس تحت مبررات نزع أسلحة المليشيات والقضاء على فلول النظام العسكري البري، وواصلوا مواجهاتهم ضد المحاكم الإسلامية والاتحاد الإسلامي في الأعوام (91، 94، 1996م) وحتى وتأسيسهم لاتحاد السلام ومكافحة وإعلان حربهم التي انتهت بخسارتهم (بسبب القضاء على الإرهابيين -بزعمهم- الذين يتواجدون في العاصمة مقديشو والذين تحتضنهم المحاكم الإسلامية)(21).

كذلك فإن أمراء الحرب كانوا السبب في انهيار الحكومة الانتقالية السابقة بقيادة عبد قاسم صلاد وظلوا كذلك مع الحكومة الحالية بقيادة عبد الله يوسف رغم أن أربعة منهم كانوا أعضاء فيها: موسى سودى- وزير التجارة، عمر فينش –وزير الأوقاف، بوتان عيسى –وزير  نزع السلاح وتأهيل المليشيات، ومحمد قنيري أفرح- وزير الأمن الوطني.

والحقيقة التي يدركها الصوماليون ويحسونها هي أن أمراء الحرب كانوا في كل مراحل مسيرتهم الدموية تشدهم وتؤثر فيهم العوامل الخارجية، حيث ظل الدعم الأمريكي لهم مثاراً للشكوك في الشارع الصومالي الذي رأى في كل حروبهم حرباً بالوكالة عن واشنطن لأسباب ومبررات واهية تخفي وراءها الحفاظ على المصالح الأمريكية فقط والتي من أهمها:

1- أن لا تقوم في الصومال حكومة إسلامية 2- تنصير الصوماليين. 3- الحصول على قواعد عسكرية في القرن الإفريقي. 4- قمع الإسلاميين في المنطقة بتسليط النصارى الأحباش عليهم.. الخ.

وتجسد هذا الشعور لدى الصوماليين اعتماداً على العديد من الحقائق عبر تصرفات أمراء الحرب، حيث قاموا باختطاف نشطاء إسلاميين وقاموا بتسليمهم للولايات المتحدة الأمريكية لاستجوابهم خارج الصومال، وكذلك تنفيذ عمليات دهم مشتركة بين قوات خاصة من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية لـ (سي. آي.إيه) أكثر من مرة في العاصمة مقديشو قتل فيها إسلاميون واعتقل آخرون.

وحسبما قال حسن طاهر أويس –أحد قادة اتحاد المحاكم الإسلامية والذي تم تعيينه رئيس مجلس الشورى مؤخراً-، وأحد الشخصيات الإسلامية المطلوبة لواشنطن- للصحيفة فـ: "إن ترحيل الإسلاميين المختطفين كان يتم عبر مطارات خاصة تابعة لزعماء الحرب موجودة حول العاصمة مقديشو" وكانت تقارير صحفية قالت: "إن ما بين (100-150) ألف دولار شهرياً كان الدعم الأمريكي لأمراء الحرب وأن البنتاجون قد بدأ التحقيق في هذا الأمر".

وكذلك فإن أمراء الحرب قد أحالوا العاصمة الصومالية مقديشو إلى مجموعة نقاط عسكرية تابعة لهم ولم يكن لهم أي جهد من أجل إحلال السلام والاستقرار بين الصوماليين، بل ظل كل واحد منهم ينفذ أجندته الشخصية سواء في التعامل مع المؤسسات والمصالح الصومالية أو في مواجهاتهم العسكرية.

يقول أحد قادة المحاكم الشرعية الإسلامية (فضل عدم ذكر اسمه): إن وكالة الاستخبارات الأمريكية قدمت لزعماء الحرب –تحالف مكافحة الإرهاب صوراً التقطت من الجو يشتبه بأنها معسكرات تابعة للإسلاميين وكذلك معلومات تم الحصول عليها من التنصت على مكالمات هاتفية بين الصومال وأفغانستان وبعض دول الخليج.

ومن هنا أصبحت المواجهة مع المحاكم الإسلامية حتمية، ففي اليوم الذي تم فيه تشكيل تحالف السلام ومكافحة الإرهاب اندلعت الاشتباكات بين مليشيات المحاكم ومليشيات زعماء الحرب وحققت فيها المحاكم الإسلامية تقدماً ومكاسب عسكرية مهمة، حيث سيطرت على مطارين حول العاصمة وميناءه وهي مواقع كانت تابعة لأمراء الحرب كم سبق ذكره.

حتى تطور الوضع لتصبح العاصمة مقديشو بالكامل تحت سيطرة المحاكم الإسلامية، وتم استسلام العديد من قادة أمراء الحرب الذين قاموا بتسليم أسلحتهم للمحاكم الإسلامية التي واصلت مسيرتها باتجاه مدينة جوهر (90كم شمال العاصمة) التي تعد معقلاً لأمراء الحرب وسيطرت عليها ثم على بلدوين(22) لتتمركز قواتها هناك على الحدود مع إثيوبيا.

وفي حين يقول الشيخ شريف –رئيس اتحاد المحاكم- إن دعماً عسكرياً ومادياً تلقاه قادة أمراء الحرب من إثيوبيا فإن موسى سودي أكد للصحيفة أن هذا الكلام لا أساس له من الصحة(23).

لقد انتهى الأمر بأمراء الحرب في اتجاهين: بعضهم سلم أسلحته للمحاكم الشرعية بعد أن اعترف بهزيمته العسكرية، كما قامت الحكومة الانتقالية برئاسة عبد الله يوسف بإقالة الأعضاء الأربعة من أمراء الحرب الذين يشاركون فيها.. والبعض الآخر وهم موسى سودى وبشير راجي وهم عضوان مهمان في تحالف السلام ومكافحة الإرهاب اختارا طريقهما نحو البحر ليستقر بهما المقام على باخرة أمريكية ليرحلا خارج الصومال، ورغم أن ذلك لم يكن النهاية لأمراء الحرب –حسب مراقبين عديدين- إذ أن أمراء الحرب سيظلون يظهرون بين الفينة والأخرى لإثارة البلبلة في الصومال مثلما حدث للمصور السويدي الذي قتل مؤخراً، إلا أن الصومال يكون قد أنهى بنهاية أمراء الحرب فصلاً من أبشع الفصول دموية وتاريخاً سيء الذكر لغالبية الصوماليين.

ومما يؤسف له أن الحكومة الانتقالية صارت بوقاً يروج الإشاعات الكاذبة حول اتحاد المحاكم الشرعية بأنها منظمة إرهابية فإنها تؤوي لديها أجانب من خارج البلاد وكذلك استدعاؤها للقوات الأجنبية لمقاومة المحاكم الإسلامية مما سيؤدي إلى اشتعال حروب جديدة في البلاد ولن يكون لها أي أثر إيجابي أو مصلحة للبلاد بل ستكون لها عواقب وخيمة تمتد ثمارها المسمومة حتى الأجيال القادمة.

وفي نفس الوقت فإن إثيوبيا تدعي أنها تدافع عن الحكومة الانتقالية، وأنها ستحارب الإرهابيين على حد قولها، وبمثل هذه المبررات تستبيح الاعتداء على الصوماليين وعداوتها للصوماليين معروفة؛ ولذا تطلب رفع حظر السلاح عن الحكومة المؤقتة بشكل خاص، وفعلاً صدر قرار من مجلس الأمن الدولي برفع حظر السلاح عن الصومال لصالح الحكومة الانتقالية، وهذا مما يعوق الحوارات الجارية بين الحكومة المؤقتة وبين المحاكم الشرعية حيث إن الحكومة رفضت الحضور إلى الخرطوم لمواصلة الحوار مع المحاكم الشرعية بمبرر أن المحاكم قد نقضت الاتفاقيات في المجس الأول في الخرطوم بمحاربتهم آخر زعيم من زعماء الحرب من تحالف السلام ومكافحة الإرهاب (عبد قيبديد) والذي حاول زعزعة أمن المحاكم الشرعية وأمن العاصمة. وبعد هزيمته في حرب مات فيها أكثر من مائة هرب إلى بيدوا وهو إلى الآن في "بيدوا". كما حاولت الحكومة الانتقالية زرع الخلاف بين المحاكم الشرعية، بقيامها بتأسيس محكمة صوفية(24) مؤيدة للحكومة لتعيق المحاكم الشرعية "واستخفاف بعض المواطنين بهذا الاسم، إلا أن هذه الخطة فشلت أيضاً" ولكن هذه الخطة فشلت ولم تلق قبولاً بين أوساط الشعب.

هذا وقد قررت الحكومة المؤقتة في الصومال مقاطعة محادثات السلام مع اتحاد المحاكم الإسلامية المقرر إجراؤها في السودان، وبررت موقفها بكون الاتحاد لم يحترم الاتفاق الذي تم التوصل إليه في جولة محادثات سابقة. وقال الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد إنه لا يرى جدوى في الالتقاء مجدداً بالمحاكم الإسلامية إذا كانوا لا يحترمون تعهداتهم(25)، وأضاف أن الوقت غير مناسب للقائهم وسيتم البحث عن حلول أفضل.

وأشار الرئيس الصومالي إلى أن اتحاد المحاكم خرق الاتفاق السابق الذي وقع في الخرطوم يوم 22يونيو/ حزيران الماضي وخاصة النقاط الأساسية المتعلقة بالاعتراف المتبادل ووقف أعمال العنف ويقول الاتحاد إنه لا يفهم التأخير في إجراء المحادثات، وقال عبد الرحمن عيسى –وهو حليف لرئيس الإتحاد الشيخ شريف أحمد- إن وفد الاتحاد كان مستعداً لإجراء محادثات وكان مع التوجه إلى السودان.

وساطة عربية:  حيث وكان من المقرر إجراء المحادثات بوساطة الجامعة العربية بشأن اقتسام السلطة وتهدئة الموقف في البلاد التي تعيش حالة فراغ سلطة منذ 1991م وقد أعربت الجامعة عن أملها أن تعود المحادثات قريباً إلى مسارها، وأقرت بأن هذا النوع من المفاوضات تقترن عادة بمصاعب.

في غضون ذلك قالت مصادر عديدة إن قوات إثيوبية عبرت الحدود إلى الصومال لدعم الحكومة ضد المحاكم الإسلامية الأمر الذي يزيد المخاوف من صراع أوسع.

ومن النقاط الرئيسية الشائكة بين الجانبين المقدمة لنشر قوات حفظ سلام دولية في الصومال، وترفض المحاكم الإسلامية المسيطرة على أقسام كبيرة من البلاد –بما فيها العاصمة مقديشو- أي تدخل عسكري خارجي، في حين يطالب الرئيس الصومالي بإرسال قوات أمنية لدعم حكومته.

موافقة أممية: وفي السياق وافق مجلس الأمن على رفع الحظر المفروض على إرسال الأسلحة إلى الصومال ما يتيح المجال أمام القوات الدولية لحفظ السلام(26).

تراجع الحكومة الانتقالية: وبعد ثلاثة أيام من مقاطعة الحكومة لمحادثات السلام مع اتحاد المحاكم الإسلامية تراجعت عن قرارها بسبب الضغوط الداخلية والخارجية، سيما القرار الذي أصدرته لجنة التنسيق بين الصومال وأمريكا والتي أسست قريباً، وبسبب الانشقاق الحاصل بين الحكومة والبرلمان حيث يرى أغلبية البرلمان مواصلة محادثة السلام مع المحاكم الإسلامية(27).

وأخيراً ازداد الخلاف بين الحكومة مما أدى إلى استقالة أكثر من أربعين وزيراً مما أضعف الحكومة المؤقتة، وجعلها ضعيفة لم يبق لها إلا الاسم. وسبب هذا الخلاف كما أسلفنا كون الحكومة تعتمد الاستشارة الخارجية في حل مسائلها الداخلية، لأنها حتى بعد إعلانها التراجع عن المقاطعة لم تصدق ذلك بالعمل بل وقع خلاف شديد بين الرئيس وبين رئيس الوزراء لأن الرئيس عبد الله يوسف أحمد قبل المفاوضات للضغوطات الخارجية والداخلية، أما رئيس الوزراء يصمم على مقاطعة محادثات السلام أو تأخيرها لفترة معينة، مما جعل الخلاف مثلثاً بين الرئيس ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان ومن عدم استخدام جيوش أجنبية ومواصلة محادثات السلام مع المحاكم الإسلامية، ورئيس الوزراء يرى عدم المفاوضات مع المحاكم واستخدام قوات أجنبية، أما الرئيس عبد الله يوسف كان على نفس الموقف إلا أنه تراجع وقال بمواصلة المحادثات مع المحاكم أما القوات الأجنبية فلم يتراجع عنها.

مستقبل الصراع بين المحاكم الإسلامية وإثيوبيا في الصومال:

رغم تأهب القوات الإثيوبية وتوغلها داخل الأراضي الصومالية عدة مرات؛ إلا أنه من المستبعد حدوث مواجهة عسكرية في الوقت الحالي، فإثيوبيا التي باتت قلقة أكثر من أي وقت مضى من تعاظم دور المحاكم الإسلامية، ولا يمكنها الدخول في أتون حرب جديدة بدون دعم وتوجيه من واشنطن، إلا إذا قامت المحاكم الإسلامية بالسيطرة على بيدوه مقر الحكومة الصومالية، وأعلنت قيام جمهورية جديدة يقودها الإسلاميون.

هذا الأمر فطنت إليه المحاكم الإسلامية منذ البداية، لتفوت الفرصة على إثيوبيا وحلفائها، فرغم امتلاكها القوة التي تؤهلها للسيطرة على بيدوه إلا أنها لم تقم حتى الآن بمهاجمة المدينة، بل إنها أكدت مراراً وتكراراً عدم نيتها السيطرة على تلك وإزاحة الحكومة الصومالية المؤقتة.

هناك لاعب آخر هو الولايات المتحدة التي لا يهمها نشوب حرب بين قوات المحاكم الإسلامية وإثيوبيا في الوقت الحالي، دون غطاء دولي أولاً، ولأن واشنطن لا تريد فتح جبهة قتال جديدة في الوقت الحالي، دون أن تنتهي من ترتيب أوراق اللعبة في البقع الساخنة في العراق ولبنان وفلسطين وفق مشروع الشرق الأوسط الجديد.

من جانب آخر فإن السيناريو الأمريكي الخاص بالقضاء على المحاكم الإسلامية في الصومال، يريد إلباس المشهد الأفغاني على الأراضي الصومالية، بحيث تبدو المحاكم الإسلامية نظير الطالبان، وشريف شيخ أحمد مقابل الملا عمر زعيم حركة طالبان..

وهكذا دواليك بما يسمح من تدويل الأزمة ويبدوا الأمر ليس مجرد حرب بين إثيوبيا الصليبية وقوات المحاكم الإسلامية، ولكنها حرب بين مليشيات عسكرية تريد الفوضى وقوات دولية تسعى لبسط الأمن!!..(28)

ويلعب التضجر الداخلي في إثيوبيا دوراً كبيراً فتخوف إثيوبيا من الانهيار إن خاضت حرباً مع المحاكم الإسلامية، بحيث أن المحاكم الإسلامية بقوتها وشعبيتها تطيل الصراع والقضاء عليها ليس بالأمر السهل، ومثل هذه الفرص تنتهزها الجبهات المعارضة.

-----------------


(14) مجلة الوطن العربي العدد 1525 الجمعة 26/5/2006م.

(15) هذا وقت صدور المجلة 26/5/2006م أما الآن فالمحاكم الإسلامية تسيطر على أكثر من 97% لأنهم هزموا آخر زعماء التحالف/ عبد قيب ديد، وسيطروا على مواقعه من العاصمة بعد حرب شديد مات فيه أكثر من مائة. فلم يبق من العاصمة مليشيا مسلحة غير المحاكم الشرعية عدا قلة من حراس حسين محمد عيديه في قصر الرئاسة، واستلمت جيوش المحاكم مفاتيح ومسئولية الميناء الكبرى للعاصمة والتي كانت مغلقة لعدة سنوات بسب الحروب العاصمة بأكملها بأيدي المحاكم الإسلامي واستلمت ملشيات حسين عيديه ووضعت أسلحتها.

(16) الوطن العربي العدد 1525 الجمعة 26/5/2006م.

(17) الشيخ حسن طاهر ينتمي إلى أقوى عشيرة من قبائل هويَّه، وبطنه بأكمله أيـّـد المحاكم الإسلامية، بطن (عير) وهو من أثرياء بطون عشيرة (هبرغدر) وأكثرها قوة فهذا من أهم مقومات المحاكم، ولأهمية هذا البطن الذي ينتمي إليه الشيخ حسن، التقت أمريكا مع سياسيين منها بنيروبي (كينيا) وطلبت منهم أن يقنعوا (عير) أن لا يؤيدوا المحاكم الإسلامية إلا أنهم لم يلقوا لذلك بالاً.

(18) لم يكن تأسيس المحاكم في ذلك الوقت، ولكن كانت هناك في غير العاصمة بعض المحاكم التابعة لحركة الإتحاد الإسلامي.

(19) أما الآن فلم يبق في العاصمة منهم أحد، فقد تخلصت قوات المحاكم الإسلامية من آخر عضو من أعضاء تحالف زعماء الحرب (عبد قيبديد) وسيطرت على العاصمة كلها، وأخذت القبائل بتسليم الممتلكات العامة للمحاكم فسلمت قبيلة حاج سليمان مفاتيح الميناء الكبرى في مقديشو التي كانت معلقة لمليشيات مسلحة للقبيلة منذ خروج جيوش الأمم المتحدة من البلاد.

(20) 26 سبتمبر العداد (1271) الخميس 19 جمادي الآخر 1427هـ الموافق 13يوليو 2006م.

* الصوماليون يقولون سياد بالسين لا بالزاي، ولكني كتبت بالزاي أحياناً تبعاً للمصادر.

(21) هذا حسب تعبيرهم ورأيهم.

(22) بلدوين تبعد من العاصمة (335كم) شمال غرب العاصمة.

(23) حسبما أعلم باعتباري من أهل الصومال ومطلعاً على الأوضاع فيها أنه ما من زعيم من زعماء الحرب إلا ويتلقى دعماً عسكرياً من إثيوبيا وأمريكان، فكانت القوافل الحاملة للسلاح والأجهزة العسكرية لزعماء الحرب ومن بينهم موسى سودي تمر ببلدوين ونواحيها متوجهة من إثيوبيا إلى العاصمة، وأحياناً كانت تقع اشتباكات بين مليشيات من قبائل بلدوين وبين حراس القوافل المذكورة، وغالباً ما كانوا يمرون بالسلم والاتفاقية معهم وإثيوبيا نفسها دخلت قريباً محاظة هيران التي عاصمتها بلدوين وفي محافظات أخرى وقد أعلنت ذلك الإذاعات العالمية العربية وغير العربية واتصلت ببلدوين هاتفياً وأفادني من هم في بلدوين أن القوات الإثيوبية دخلت المحافظة من طريقين.

(24) الصوفية في الصومال لا يشكلون حتى 15% إلا أنهم بعد أحداث 11سبتمبر وجدوا دعماً كبيراً وبدأوا يظهرون طقوسهم الصوفية وبعض شركياتهم برعاية زعماء الحرب والعلمانيين، والصوفية في الصومال قليلوا الأنصار جداً؛ لأن الشعب قد فهم خرافاتهم وتحرر من شركياتهم وأخذ عقيدة أهل السنة والجماعة، عقيدة السلف الصالح ومن العجب أنهم يسمون أنفسهم بأهل السنة والجماعة وفي الحقيقة أنهم أهل بدعة وخرافة، وفتحت لهم إذاعات مرئية ومسموعة ومقروءة ولهم مواقع خاصة يبثون فيها وعبرها عقيدتهم المحرفة كموقع (Ahlu_umah@lists.2garre.com) وأشباهه.

(25) وتقول المحاكم الإسلامية نحن اتفقنا مع الحكومة المؤقتة وما اتفقنا مع التحالف، فمحاربتنا مع زعيم من التحالف لا يعني أننا لا نحترم الاتفاقيات، ولم نك على علم أن عبد قيبديد وراءه الحكومة أو أنه من الحكومة.

(26) نقلاً عن الجزيرة.

(27) نقلاً عن إذاعة (B.B.C) باللغة الصومالية.

(28) مفكرة الإسلام –جمال الذرواني.

استطلاع رأي

ما هو تقييمك للموقع الجديد؟

مركز الاعلام

الصحف الكويتية تتناول أخبار مؤتمر (وحدة الخليج والجزيرة العربية) وتشير إلى مشاركة رئيس المركز في فعالياته...

في مؤتمر اتفاقيات المرأة بالمنامة: خبراء ومفكرون عرب يحذِّرون من اتفاقيات دولية تدعو إلى المعارضة للدين والأخلاق بالإباحية

دراسة تحذر من مآلات (أزمة الجنوب) وشبح التقسيم

صحيفة الغد: دراسة تحذر من تنامي ظاهرة "العنف الإسلامي" مستقبلا

قضايا المرأة اليمنية بمنظور الشرع والتقاليد والواقع

26 سبتمبر: (العنف في اليمن) كتاب لـ(أنور الخضري)

عقلية علمانية أم مطلب حقوقي؟ جدل الحركة النسوية في اليمن يعيد مصطلحات الخلافات الأيدلوجية

معرض الصور

المزيد

معرض الملتميديا

المزيد
2018